علي أصغر مرواريد
645
الينابيع الفقهية
الفصل الرابع : في التنصيف والعفو : إذا دخل الزوج بالوطئ قبلا أو دبرا استقر كمال المهر وتملك الجميع بالعقد ، فالنماء والزيادة لها سواء طلقها قبل الدخول أو لا ، ولها التصرف فيه قبل قبضه ولا يجب بالخلوة وإن كانت تامة على رأي ، فإن كان قد سلمه وإلا كان دينا عليه لا يسقط بالدخول طالت المدة أو قصرت ، وإن طلق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمى والفسخ كالطلاق إلا ما يكون لعيب غير العنة فإنه يقتضي سقوط جميع المهر ، ثم المطلق إن كان قد دفع المهر استعاد نصفه وإن كان قد تلف فنصف مثله أو نصف قيمته ، وإن اختلفت في وقت العقد والقبض لزمها الأقل من حين العقد إلى حين التسليم ، وإن تعيب قيل : يرجع في نصف القيمة ، والأقرب في نصف العين مع الأرش . أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر فإن له نصف العين قطعا ، وكذا لو زادت لزيادة السوق وتضمن النقص مع التلف دون الزيادة ، وإن زادت منفصلة فالزيادة لها خاصة وإن كانت متصلة تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة أو دفع نصف القيمة من دونها ، ولو زادت ونقصت باعتبارين كتعلم صنعة ونسيان أخرى ، تخيرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة ؟ فإن أوجبنا عليه أخذ العين أجبر عليها وإلا تخير أيضا ، ولو تعيب في يده لم يكن له إلا نصف المعيب فإن كان قد دفع أرشا رجع بنصفه أيضا . ولا يشترط في الزيادة زيادة القيمة بل ما فيه غرض مقصود ، وحمل الأمة زيادة من وجه ونقصان من آخر وفي البهيمة زيادة محضة إلا إذا أثر في إفساد اللحم ، والزرع للأرض نقص والطلاق مقتض لملك الزوج لا أن يملك باختياره فلو زاد بعد الطلاق قبل الاختيار فله نصف الزيادة ، ولو زال ملكها بجهة لازمة كالبيع والعتق والهبة لزم مثل النصف أو قيمة ، فإن عاد بعد الدفع سقط حقه وقبله يرجع في العين ، ولو تعلق به حق لازم كالرهن والإجارة تعين البدل فإن صبر إلى